الثلاثاء، 3 مارس 2026

الرئيسية نرجسية بلا حدود.. لماذا يأتي العراق ثانيًا بعد ألمانيا؟ وخبراء يدقّون ناقوس الخطر

نرجسية بلا حدود.. لماذا يأتي العراق ثانيًا بعد ألمانيا؟ وخبراء يدقّون ناقوس الخطر

الفيديو:

كشفت دراسة دولية عن تصاعد النرجسية عالمياً، حيث حل العراق ثانياً بعد ألمانيا. تبرز هذه السمة بقوة لدى الشباب والرجال، وتتمثل في تضخيم الذات وضعف التعاطف. يحذر الخبراء من تداعياتها السلبية على التماسك الاجتماعي والعلاقات الإنسانية في ظل التحولات الثقافية المعاصرة.

 


نرجسية بلا حدود..

لماذا يأتي العراق ثانيًا بعد ألمانيا؟ وخبراء يدقّون ناقوس الخطر

 

في عالمٍ يتسارع فيه إيقاع الفردانية، تكشف دراسة علمية حديثة صادرة عن Michigan State University  في الولايات المتحدة عن معطيات صادمة تتعلق بانتشار سِمة النرجسية على مستوى العالم، واضعةً العراق في المرتبة الثانية بين أكثر الدول التي تعاني من هذه الظاهرة النفسية.

الدراسة، التي نُشرت في مجلة Self and Identity العلمية المحكمة، شملت أكثر من 45 ألف مشارك من 53 دولة، واعتمدت على واحدة من أوسع قواعد البيانات النفسية تنوعاً من حيث الثقافات والبيئات الاجتماعية. وخلص الباحثون إلى أن النرجسية ليست سلوكاً فردياً معزولاً، بل سمة عالمية تختلف حدتها من مجتمع إلى آخر.

وتُظهر النتائج أن فئة الشباب تسجّل معدلات أعلى من النرجسية مقارنة بكبار السن، كما أن الرجال أكثر ميلاً إليها من النساء عبر مختلف الثقافات. وتصدّرت ألمانيا قائمة الدول الأعلى في مستويات النرجسية، تلتها العراق، ثم الصين، فالنيبال، وكوريا الجنوبية.

ويعرّف الباحثون النرجسية بأنها سمة نفسية تقوم على تضخيم صورة الذات والشعور المفرط بالأهمية، مقابل تراجع التعاطف مع الآخرين وضعف القدرة على بناء علاقات إنسانية متوازنة. وفي بعض الحالات، قد تتطور هذه السمة إلى اضطراب نفسي يُعرف باضطراب الشخصية النرجسية.

خبراء علم النفس يحذّرون من أن ارتفاع مؤشرات النرجسية في أي مجتمع قد ينعكس سلباً على التماسك الاجتماعي، ويؤثر في العلاقات الأسرية والمهنية، بل وحتى في الحياة السياسية والاقتصادية.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل ما نراه اليوم هو أزمة أفراد.. أم مرآة تعكس تحولات عميقة في ثقافة المجتمعات الحديثة؟


جميع ما ينشر في هذه المدونة للكاتب والصحافي نوري حمدان وهي متاح لجميع المؤسسات الاعلامية في استخدام. يتم التشغيل بواسطة Blogger.