الجمعة، 10 مارس 2017

الرئيسية خروج الحريري

خروج الحريري




نوري حمدان
لست الوحيد من بين الملايين العراقيين الذين يشعرون بالحزن بين الفينة والاخرى وعندما تراودني هذه النوبة العصبية لم أجد لي ملاذا غير الفيس بوك صديقا اتحدث له عن أحزاني بشكل غير مباشر مرة واخرى الدموع هي من تضع حروف الكيبورد على سطور تدوينتي في الفيس بوك.
ابراهيم الحريري، ذات يوم كتب لي رسالة قال فيها: انه قلق بسبب ما يقرأه  من كتابات انشرها على صفحتي ونصحني ان اترك كل شيء واي شيء واخرج برحلة استجمامية مؤكدا لي ان صحتك اولا وهي اهم من كل شيء.
رسالة الحريري كانت بلسم لاحزاني، فان تجد في مساحة امثال الحريري محطة في تفكيره بك والقلق عليك انه لم يكن امرا عاديا او طبيعيا، لم اتردد في ترك كل شيء واي شيء وذهبت برحلة ليست بعيدة ولا طويلة كانت لي بمثابة الخروج الى حياة جديدة النجاح فيها الهدف الرئيس.
الخروج مسرحية صدرت مؤخرا للمؤلف الذي زارني في بيتي وامضى وقتا مر كالنسمة اهداني ابراهيم الحريري نسخة منها مع عدد من اعماله الجديدة "الانقلاب" و"الجثة" و"العضو" التي انجزها في معتزل جبلي، في لبنان، سبقتها ضروف بالغة الصعوبة.
كنت ألدُ، واولد.. قالها الحريري في مقدمته لمسرحية الخروج والتي ختمها بالقول  "كنت انا ايضا، (اخرج) على طريقتي.. مرة اخرى.. بالكلمة.. الم تكن، هي البدء؟ لعلها ستكون، ايضاً، المنتهى...".
كوكو.. كوكو، يرد الصغار وهم يرقصون مع صوت اغنية من بعيد:
الحلوة دي قامت تعجن في البدرية
والديك بينده كوكو كوكو بالفجرية
تتصبب حبيبات العرق من جبهة (زهرة) التي تتساقط على العجين التي عالجته ثم شجرت التنور في باحة الدار القديمة المكشوفة يشاركها العيش فيها محمود ويعالج الحديد بمطرقته التي وقع بطرقاتها الاغنية.
محمود و زهرة اصبح لهم صغار يعيشون معهم بعد ان اخرجهم الجنرال من جنته المذلة لهم لدرجة تفوق العبودية، جنرال جبان وكذاب ومتغطرس يشاركهم بطولة مسرحية الخروج للكاتب ابراهيم الحريري.
*خلاصة ما فهمت ان "الخروج " صناعة حياة.
جميع ما ينشر في هذه المدونة للكاتب والصحافي نوري حمدان وهي متاح لجميع المؤسسات الاعلامية في استخدام. يتم التشغيل بواسطة Blogger.