ندوة في منتدى بيتنا الثقافي استضافت خليل فاضل خليل، ناقشت رحلته بين المسرح والكاميرا، وتحولات الأداء والتمثيل، ودور الفن والمؤسسات في قراءة واقع المشهد الفني العراقي ومستقبله الثقافي المعاصر المقبل.
رحلة فنان
يقرأ المستقبل.. من خشبة المسرح إلى عدسة الكاميرا
احتضن منتدى
بيتنا الثقافي في ساحة الأندلس ببغداد ندوة فنية استثنائية استضاف فيها الفنانخليل فاضل خليل، بحضور نخبة من المثقفين والفنانين والمهتمين بالشأن المسرحي
والدرامي، في لقاء تجاوز حدود السرد التقليدي للتجربة، ليغدو قراءة عميقة لمسارات
الفن وتحولاته وآفاقه المقبلة.
الفنان خليل
فاضل خليل قدّم في الندوة تأمّلًا معمّقًا في رحلته الإبداعية الممتدة بين المسرح
والتلفزيون والسينما، متوقفًا عند التحولات التي رافقت انتقاله من خشبة المسرح إلى
الشاشة، وما فرضته هذه التحولات من إعادة صياغة للأداء والرؤية والتكوين المهني.
لم يكن الحديث استعادةً لمسار شخصي فحسب، بل محاولة لقراءة المشهد الفني العراقي
في سياقاته الثقافية والإنتاجية والتعليمية، وما يعتريه من إشكاليات وتحديات.
الندوة التي
أدارها الدكتور زهير البياتي اتسمت بحيوية واضحة، إذ نجح في تنظيم محاور النقاش
وفتح مساحات للحوار العميق، عبر أسئلة ومداخلات أسهمت في تفكيك العلاقة المعقدة
بين الممثل والخشبة والكاميرا، وفي إبراز خصوصية التجربة العراقية في الانتقال بين
المسرح والشاشة. كما تطرّق الحوار إلى دور المؤسسات التعليمية والبيئة الإنتاجية
في بناء الممثل، وإلى واقع التمثيل العراقي وتحولاته المعاصرة في ظل التطور
التكنولوجي والتغيرات الثقافية المتسارعة.
وشهدت الجلسة
حوارًا مفتوحًا مع الحضور، اتسم بعمق الأسئلة وجرأتها، وتركّز على دور الفنان في
المجتمع، وأهمية المسرح بوصفه القاعدة الأساسية لتكوين الممثل، فضلًا عن إمكانات
التكامل بين المسرح والتلفزيون والسينما بوصفها مسارات متداخلة لا متنافسة في
المرحلة المقبلة.
وفي ختام
اللقاء، قدّمت السيدة سهيلة الأعسم شهادة تقديرية للفنان خليل فاضل خليل، تعبيرًا
عن تقدير المنتدى لمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الثقافي والفني
العراقي، في لحظة جسّدت روح الاعتراف بقيمة التجربة والالتزام الفني.
الفنان خليل
فاضل خليل عبّر، في تدوينة لاحقة، عن سعادته بهذه الندوة، مؤكدًا أن الحوار مع
جمهور واعٍ ومهتم يمنح للفن معناه الأعمق، ويعيد له حيويته المتجددة. كما ثمّن
إدارة الجلسة والاستضافة، مشددًا على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات الثقافية
التي تُبقي الفن حاضرًا في الوجدان، وتفتح أبواب التفكير في مستقبله بوصفه فعلًا
إنسانيًا ومعرفيًا قبل أن يكون عرضًا على خشبة أو شاشة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق