الأربعاء، 12 ديسمبر 2018

الرئيسية الدور الالماني في اعادة الاستقرار للعراق

الدور الالماني في اعادة الاستقرار للعراق

تنشط السفارة الامانية في العراق في اقامت عدد من الفعاليات سياسية واقتصادية واجتماعية بين الفينة والاخرى مؤكدة عزم بلادها في دعم العراق في اعادة الاستقرار والاعمار.
وقال بيان السفارة، الثلاثاء 11 كانون الاول، الوزارة الخارجية الالمانية، منحت بمبلغ إضافي قدره 22 مليون يورو لصالح مشروع اعادة الاستقرار للمناطق المحررة التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذي يمول مبادرات المسار السريع في مناطق العراق المحررة.
وقال القائم بأعمال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، خيراردو نوتو، بحسب البيان، أن "التقدم الهائل في جميع أنحاء المناطق المحررة من العراق ما زال مستمراً، حيث عاد سبعون بالمائة من الذين نزحوا خلال الصراع إلى ديارهم الان".
واضاف نوتو إن "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يقدر فعلا التمويل الذي تقدمه وزارة الخارجية الألمانية، في حين لا يزال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به، فإن هذه المساهمة السخية ستساعد في إستعادة الخدمات العامة وإعادة بناء التماسك الاجتماعي في أكثر المناطق ضعا".
اما السفير الألماني في العراق، سيريل نان، قال: أن "ألمانيا تواصل دعم جهود تحقيق الاستقرار في العراق لتعزيز التقدم الذي تم إحرازه حتى الآن، ونحن نتطلع إلى الحكومة الجديدة لتتولى زمام السيطرة على الاستقرار والمزيد من الجهود الإنمائية الطويلة الأجل. سنبقى شريكا ملتزما لشعب العراق وداعما قويا لجهود الأمم المتحدة".
وبناء على طلب حكومة العراق، أنشأ برنامج ألامم المتحدة الانمائي مشروع اعادة الاستقرار للمناطق المحررة في حزيران 2015 لتسهيل عودة النازحين العراقيين ووضع أسس إعادة الإعمار والانتعاش وضمان عدم عودة العنف والتطرف. ويضم مشروع إعادة الاستقرار أكثر من 3000 مشروعاً - تم الانتهاء بالفعل من نصفها - في محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين وديالى وكركوك. حسب بيان السفارة الالمانية.
ويقوم مشروع اعادة الاستقرار للمناطق المحررة بتصليح البنى التحتية العامة الأساسية مثل شبكات الكهرباء والمياه وشبكات الصرف الصحي، ويعيد بناء المدارس والمراكز الصحية والمنازل، إضافة الى توفير وظائف عمل قصيرة الاجل للأشخاص من خلال برامج الأشغال العامة في المناطق المتأثرة من تنظيم داعش بشكل مباشر.
وقالت وزارة الخارجية الألمانية انها عززت في مطلع الأسبوع برنامج الشرطة المجتمعية في العراق التابع للمنظمة الدولية للهجرة من خلال توفير 1.7 مليون يورو إضافية، مما رفع إجمالي مساهمات ألمانيا في هذا الجهد الهام إلى 5.7 مليون يورو.
وذكر السفير الألماني في العراق سيريل نون ان "الشرطة المجتمعية هي استراتيجية مهمة لإعادة توحيد المجتمعات المحلية المنقسمة في العراق، حتى يتمكنوا من حل المشاكل الأمنية بالطرق السلمية. تدعم ألمانيا الشرطة المجتمعية لبناء وتعزيز الثقة المتبادلة بين المواطنين والأجهزة التنفيذية، وللمساهمة في بناء مجتمعات آمنة ومستقرة والتي تعتبر اللبنة الاساسية والاولى لبناء عراق مستقر". 
وعلق جيرار وايت رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق على عمل منتديات الشرطة المجتمعية بقوله "يتم حل القضايا بشكل رئيسي من خلال تحديد الكيان المناسب الذي يجب الرجوع إليه، سواء كان ذلك الكيان الجهات التنفيذية، أو المؤسسات العامة، أو منظمات المجتمع المدني، أو المجتمع نفسه. ويمكن ملاحظة نجاح هذه المنتديات من خلال مجموعة متنوعة من المؤشرات، مثل انخفاض معدل الجريمة، وزيادة مستوى تعاون المجتمع في حل المشكلات الأمنية، وانخفاض نسبة استخدام القوة من قبل الشرطة تجاه أفراد المجتمع المحلي".
واكد العميد خالد فلاح كاظم مدير مديرية شرطة بغداد، بحسب بيان السفارة الالمانية، على الأثر الإيجابي الذي أحدثه نموذج الشرطة المجتمعية على هياكل الشرطة المحلية على المستوى الاجتماعي، حيث قال: ان "الدعم اللوجستي والتقني الذي قدمته المنظمة الدولية للهجرة لإعادة بناء البنية التحتية ولتعزيز قدرة الشرطة المجتمعية، قد لعب دوراً أساسياً في بناء السلام في المجتمعات، ونحن ممتنون لحكومة ألمانيا على تقديم هذا الدعم".
يهدف برنامج الشرطة المجتمعية التابع للمنظمة الدولية للهجرة إلى المساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في العراق، من خلال تسهيل الحوار بين المجتمعات المحلية والجهات الفاعلة في مجال تنفيذ القانون، من خلال منتديات الشرطة المجتمعية (CPF) في المجتمعات المتضررة من النزاعات والنزوح.
وﻓﻲ اﻟﺳﻧوات اﻟﺛﻼث اﻟﻣﺎﺿﯾﺔ، ﺗم إﻧﺷﺎء 101 ﻣﻧﺗدى  ﻟﻟﺷرطﺔ اﻟﻣﺟﺗﻣﻌﯾﺔ  ﻓﻲ ﺟﻣﯾﻊ أﻧﺣﺎء اﻟﻌراق ﺑدﻋم ﻣن اﻟﻣﻧظﻣﺔ اﻟدوﻟﯾﺔ ﻟﻟﮭﺟرة. تهدف هذه المنتديات إلى حل العديد من المشاكل الأمنية في المجتمع، بما في ذلك النزاعات المتعلقة بالإسكان والأراضي والممتلكات، والحصول على المياه والكهرباء، والاضطرابات المدنية، ووثائق النازحين داخليًا والعائدين، وحماية الأطفال، الاتجار بالبشر والتحرش الجنسي والعنف المنزلي.
يتم تسيير منتديات الشرطة المجتمعية من قبل ضابط من إدارة الشرطة المحلية وأعضاء منتخبين من المجتمع. المنظمة الدولية للهجرة توجه منتديات الشرطة المجتمعية في تطوير خطط سلامة المجتمع، حيث يتم تحديد أهم قضايا الأمن والسلامة التي يمكن معالجتها والتصدي لها من قبل المجتمع والشرطة.
وقامت السفارة الامانية لدى العراق، في مقرها ببغداد، يوم الجمعة 7 كانون الثاني 2018، امسية بمناسبة اعياد الميلاد، حضرها عدد من السفراء لدى العراق، صحافيين واعلاميين ونشطاء المجتمع المدني من العراقيين، وتمنى السفير الألماني في العراق، سيريل نان، الاستقرار والامن للعراقيين في عام الجيد.







جميع ما ينشر في هذه المدونة للكاتب والصحافي نوري حمدان وهي متاح لجميع المؤسسات الاعلامية في استخدام. يتم التشغيل بواسطة Blogger.