الأربعاء، 12 ديسمبر 2018

الرئيسية العراق يحتفي بالناشطة نادية مراد بمناسبة فوزها بجائزة نوبل للسلام

العراق يحتفي بالناشطة نادية مراد بمناسبة فوزها بجائزة نوبل للسلام


رئيس الجمهورية يؤكد للناشطة العراقية نادية مراد أن حصولها على جائزة نوبل للسلام استحقاق طبيعي لها ولابناء المكون الايزيدي، اما رئيس الوزراء اكد، ان فوز نادية مراد انتصارا للمرأة العراقية على وجه الخصوص، والحلبوسي، يقول، فوز نادية مراد يمثل إنصافا عالميا لضحايا داعش في العراق.
وجدد رئيس الجمهورية برهم صالح تهانيه للناشطة الأيزيدية نادية مراد بمناسبة فوزها بجائزة نوبل للسلام وحصولها على لقب سفيرة الامم المتحدة للنوايا الحسنة، مؤكدا أن "ذلك هو استحقاق طبيعي لها ولابناء المكون الايزيدي الذين تعرضوا الى جرائم يندى لها الجبين ماتزال آثارها وتداعياتها مستمرة لغاية الآن".
جاء ذلك خلال استقبال رئيس الجمهورية في مراسيم احتفاء رسمية في قصر السلام ببغداد اليوم الأربعاء 12-12-2018 الناشطة الايزيدية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام نادية مراد وإلقائه كلمة بحضور السيدة الاولى سرباغ صالح وجمع من عوائل ضحايا مجزرة سبايكر وجرائم داعش والانفال وحلبجة، بالاضافة الى عدد من اعضاء البرلمان وممثلي الطوائف والاديان وعدد من سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى العراق.
وخلال الاحتفاء اعرب رئيس الجمهورية حسب بيان لرئاسة الجمهورية تلقى راديو نوا نسخة منه، عن "سعادته البالغة بالانجاز الذي حققته الناشطة نادية مراد التي نجحت من خلاله في نقل معاناة العراقيين من إرهاب عصابات داعش ووحشيتهم الى العالم"، معتبراً أن "جائزة نوبل للسلام هي جزء من انصاف العالم لضحايا داعش في العراق".
وأشار في كلمته أمام الحاضرين بأن "العراقيين جميعاً من اقليم كردستان الى الجنوب شاركوا في تحقيق النصر على الإرهاب المتمثل بعصابات داعش الإرهابية"، مشددا على "ضرورة ان يتبع هذا النصر العسكري انتصارات على المستويات السياسية والخدمية والاقتصادية وبما يحقق لأبناء شعبنا حياة كريمة ومستقبل مشرق لأجيالنا القادمة"، داعيا "دول الجوار الاقليمي والمجتمع الدولي الى نبذ الخلافات والانشقاقات والتوحد لمحاربة الارهاب"، مؤكدا اهمية "الوقوف صفا واحدا لمواجهة فكره المتطرف".
وأكد رئيس الجمهورية أن "انتصار العراقيين على داعش الإرهابي هو انتصار لكل المنطقة والعالم، لأنه ساهم في درء الخطر عن جميع البلدان والشعوب"، مقدماً "شكره وتقديره للمراجع الدينية التي دانت إرهاب داعش ضد العراقيين وبالأخص السيد علي السيستاني ومواقفه النبيلة تجاه الايزيديين ومعاناتهم"، داعيا "مجلس النواب لاعتبار ماحصل للايزيديين في الثالث من اب ٢٠١٤ جريمة إبادة جماعية من خلال تشريع قانون بهذا الشأن".
واعتبر صالح ان "نادية مراد لا تمثل نفسها فقط بل هي الصوت المدوي للكثير من بنات جنسها في العراق وجميع أنحاء العالم"، مؤكدا "ضرورة دعم مبادرتها لاعمار المدن المتضررة."
من جانبها اعربت الناشطة نادية مراد في كلمة أمام الحاضرين عن شكرها وتقديرها لرئيس الجمهورية على الاستقبال والدعم المقدم من قبله، وأكدت مراد "أنها تهدي فوزها بجائزة نوبل للسلام التي تعتبر ارفع جائزة دولية، لكل ضحايا داعش لاسيما النساء الايزيديات"، مضيفة: "جئت بجازة نوبل الى بغداد لأقول لجميع العراقيين أنتم خير أهل للسلام، كونوا برداً وسلاماً على بعضكم البعض".
واضافت مراد ان "إرادة الخير انتصرت على الشر والحرية أنتصرت على العبودية، وبأسمي أقول لجميع العراقيين كنا ضحايا إرهاب واحد وداعش هو عقل تكفيري واحد"، داعية ابناء الشعب العراقي إلى أن يكونوا يداً واحدة.
وقدمت الناشطة نادية مراد "شكرها للمرجعية الدينية في النجف الأشرف وبالأخص السيد السيستاني لدعمهم الأيزيديين"، داعية "علماء الدين في العراق والمنطقة لإتخاذ نفس الدور"، مشيرة الى "أهمية تشكيل فريق مختص بالتعاون مع المجتمع الدولي مهمته البحث عن باقي الأيزيديات المختطفات والمساهمة في اعادة اعمار قضاء سنجار واعادة الخدمات الاساسية له".
وتمنى رئيس الجمهورية "حصول عراقي آخر على إحدى جوائز نوبل لكن عن طريق منجزٍ أو إكتشاف يخدم البشرية وليس عن طريق معاناةٍ أو ماشابه".
وفي ختام الإجتماع إحتفى الحاضرون من ممثلي عوائل ضحايا سبايكر والأنفال وحلبجة بالناشطة الأيزيدية نادية مراد، مثمنين مبادرة رئيس الجمهورية في الاحتفاء بها والتي تزامنت مع الذكرى الأولى للانتصار على داعش، ودعوا إلى أهمية توحيد الكلمة ورص الصفوف للوقوف بوجه الإرهاب والعمل كفريق واحد من أجل أن يعم الأمن والسلام في البلاد، شاكرين رئيس الجمهورية لإحتضانهم والإستماع إلى مطالبهم والتعهد بالتعاون مع السلطتين التشريعية والتنفيذية والجهات المسؤولة للعمل على تحقيق مطالبهم.
اما رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي، اكد اليوم الاربعاء 12 كانون الاول 2018، ان "النصر لم يتحقق بالرصاص والمقاتلين فقط رغم اهمية دورهم وانما بصمود العراقيين والعراقيات ومقاومة الظلم والارهاب وظروف الاسر والانتهاكات الفضيعة التي ارتكبتها عصابة داعش".
جاء ذلك خلال حفل الاستقبال والتكريم الذي اقامه رئيس الوزراء للناشطة العراقية الفائزة بجائزة نوبل للسلام نادية مراد بحضور عدد من المواطنات الايزيديات.
وقال عبدالمهدي بحسب بيان مكتبه الاعلامي، "نستقبلكم اليوم في بغداد استقبال الابطال تزامنا مع ذكرى النصر على داعش ونحن فخورون بك والشعب العراقي كله فخور بإبنته نادية مراد التي عبرت بمواقفها عن معاناة وصمود جميع العراقيين والعراقيات من مختلف الطوائف والمكونات والمضطهدات منهن بشكل خاص في مواجهة داعش وفضحت جرائم هذه العصابة المجرمة امام العالم اجمع وانتصرت لقضية شعبها العادلة"، واصفا الايزيديين بأنهم احدى جواهر والوان الطيف العراقي المشعة في تنوع شعب ومصدر من مصادر قوته، متعهدا بتحقيق العدل والانصاف لجميع العراقيين واعادة جميع النازحين والمهجرين والمفقودين واعمار مدنهم، داعيا الناشطة نادية مراد للاستقرار في بلدها ومساعدة اخواتها العراقيات في الدفاع عن حريتهن وحقوقهن وتعزيز دورهن في المجتمع.
اما الناشطة نادية مراد، قالت: "اعرب عن بالغ شكري للسيد رئيس مجلس الوزراء على هذا الاستقبال وانا سعيدة بعودتي لبلدي ولتسلمي جائزة نوبل للسلام مع ذكرى النصر على داعش التي اجرمت بحق جميع العراقيين وليس الايزيديين فقط"، مشيرة الى ان "هدف داعش من جرائم السبي والاغتصاب البشعة هو تدمير مجتمعنا وزرع التفرقة بين العراقيين وامتهان كرامة المرأة العراقية".
وفي ختام اللقاء قدم رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي هدية رمزية للناشطة نادية مراد تكريما لموقفها وبمناسبة نيلها جائزة نوبل للسلام عبارة عن لوحة تحمل صور ودلالات عن الحضارة والمكونات العراقية.
من جانبه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، الاربعاء، قال: ان "فوز الناشطة الايزيدية نادية مراد بجائزة نوبل للسلام لعام 2018 يمثل إنصافا عالميا لضحايا داعش في العراق وانتصارا للمرأة العراقية على وجه الخصوص، التي سجلت أروع صفحات التضحية والإيثار سواء خلال مرحلة تنظيم داعش المظلمة أو عمليات التحرير".
وذكر بيان للمكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب، ان الحلبوسي استقبل الناشطة الايزيدية نادية مراد الحاصلة على جائزة نوبل للسلام لعام 2018، وفي مستهل اللقاء جدد تهانيه للناشطة العراقية نادية مراد بمناسبة تسلمها جائزة نوبل للسلام.
وأضاف الحلبوسي أن "فوز مراد بهذه الجائزة هو إقرار حقيقي بحجم التضحيات التي قدمها العراق نيابة عن العالم، من أجل دحر قوى الشر والظلام"، مشددا: "لقد كانت فترة عصيبة استطعنا تجاوزها بعزيمة وإصرار، وأثبتنا للعالم كافة أننا أصحاب رسالة في التعايش السلمي نرفض الظلم والطغيان وكل من يحاول زعزعة أمن واستقرار مكونات الشعب العراقي".
كما تم خلال اللقاء حسب البيان التطرق إلى أوضاع سنجار والمشاكل التي تحرم المواطنين من الحصول على تخصيصات لإعادة الاستقرار وتعويض المتضررين، إذ وعد بعرض الموضوع على مجلس النواب، لاتخاذ الإجراءات اللازمة، مؤكدا "حرص رئاسة المجلس على إنصاف أهالي سنجار".
وفي ختام اللقاء قدّم رئيس مجلس النواب مجسَّم مسلة حمورابي للناشطة مراد؛ تثمينا لدورها الرائد في إيصال صوت النساء الناجيات من الإرهاب والمعنفات مجتمعيا إلى المحافل الدولية.
وفازت الناشطة الإيزيدية العراقية نادية مراد والطبيب الكونغولي دنيس موكويغي بجائزة نوبل للسلام لعام 2018.
وقالت اللجنة المنظمة للجائزة "إن نادية بذلت جهودا جبارة من أجل وضع حد لاستخدام العنف الجنسي كسلاح في الحرب ولحماية المرأة خلال فترات الصراع" .
وفازت الناشطة الإيزيدية العراقية نادية مراد والطبيب الكونغولي دنيس موكويغي بجائزة نوبل للسلام لعام 2018. وقالت اللجنة المنظمة للجائزة "إن نادية بذلت جهودا جبارة من أجل وضع حد لاستخدام العنف الجنسي كسلاح في الحرب ولحماية المرأة خلال فترات الصراع" .
أما موكويغي فهو طبيب أمراض نساء يعالج ضحايا العنف الجنسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية. واستباح تنظيم داعش في اب 2014 قرية كوجو التي كانت تسكنها نادية مراد قرب جبال سنجار في محافظة نينوى ، حيث كانت تعمل آنذاك في صالون تجميل وتبلغ من العمر 21 عاما، وأصبحت إحدى الفتيات الإيزيديات اللاتي تعرضن للاستعباد الجنسي من قبل مسلحي داعش، الذين قتلوا والدتها وأشقاءها، مما ضاعف من مأساتها.
واستطاعت نادية مراد من الهرب من يد تنظيم داعش، وتمكنت من الوصول الى ألمانيا، وبعد علاجها، ظهرت في عدة لقاءات دبلوماسية، وحضرت جلسات لمجلس الأمن، لتصبح من أبرز الأصوات المنددة بالتطرف وباستخدام العنف الجنسي في الحروب.
وحصلت الفتاة الإيزيدية، على جوائز أخرى في السابق تقديرا لجهودها، منها تتويجها بلقب السفيرة الأولى للأمم المتحدة لضحايا الاتجار بالبشر وباتت مدافعة عن كرامة الناجين من هذا الفعل المشين، كما نالت جائزة سخاروف الأوروبية لحرية الفكر وجائزة فاتسلاف هافيل لحقوق الإنسان.
جميع ما ينشر في هذه المدونة للكاتب والصحافي نوري حمدان وهي متاح لجميع المؤسسات الاعلامية في استخدام. يتم التشغيل بواسطة Blogger.