دجلة الخير - بغداد
اثارت زيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب قوات بلاده في العراق ردود فعل
غاضبة من العراقيين، عادين اياها انتهاكا للسيادة العراقية برغم من تاكيد مكتب رئيس
الوزراء ان الزيارة متفق عليها.
واعلن البيت الابيض، امس
الاربعاء 26 كانون الاول 2018، ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب والسيدة الاولى زار
العراق في وقت متاخر من عشية اعياد الميلاد.
وذكرت المتحدثة باسم البيت
الابيض سارا ساندرز، في تغريدة على تويتر، ان "ترامب التقى خلال الزيارة القيادات
العسكرية العليا وشكرهم على نجاحهم وتضحياتهم وتمنى لهم اعياد ميلاد سعيدة". ونفى
ترامب خلال زيارته لقاعدة عين الاسد في محافظة الانبار، وجود أي خطط لسحب القوات الأمريكية
من العراق.
اما المكتب الإعلامي لرئيس
الوزراء عادل عبدالمهدي، قال، اليوم الخميس 27 كانون الاول 2018، ان السلطات الامريكية
اعلمت السلطات العراقية رغبة الرئيس الامريكي دونالد ترامب بزيارة العراق مساء يوم
٢٦ كانون الاول لتهنئة الحكومة العراقية الجديدة ولزيارة العسكريين الامريكيين ضمن
قوات التحالف الدولي الداعمة للعراق في محاربة داعش ورحبت الحكومة العراقية بالطلب.
واضاف البيان انه كان من
المفترض ان يجري استقبال رسمي ولقاء بين رئيس مجلس الوزراء والرئيس الامريكي ولكن تباين
في وجهات النظر لتنظيم اللقاء ادى الى الاستعاضة عنه بمكالمة هاتفية تناولت تطورات
الاوضاع ، خصوصا بعد قرار الرئيس الامريكي الانسحاب من سوريا، والتعاون المشترك لمحاربة
داعش وتوفير الامن والاستقرار لشعوب وبلدان المنطقة.
ورحب رئيس الوزراء بالرئيس
الأمريكي بهذه الزيارة ودعاه لزيارة بغداد كما دعا الرئيس الامريكي رئيس الوزراء لزيارة
واشنطن. واتفق الطرفان على الاستمرار بتوثيق العلاقات المشتركة بين البلدين. وشملت
زيارة الرئيس الامريكي والسيدة الاولى تهنئة العسكريين الامريكان في قاعدة عين الاسد
العراقية في الانبار بمناسبة اعياد الميلاد.
فيما استنكر ابراهيم الجعفري رئيس تـيار الإصلاح الوطني،
اليوم الخميس، 27 كانون الأول، 2018، زيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب المفاجئة
الى العراق أمس الأربعاء، وانتقد تصريحات رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بشأن الزيارة.
وبحسب بيان لتيار الاصلاح،
"يستنكر أبناء التـيار الذي يترأسه الجعفري في عموم العراق الزيارة الغريبة لرئيس
الولايات المتحدة الأميركية إلى محافظة الأنبار المحررة، واجتماعه بالجنود، والقادة
الأمريكان في قاعدة عين الأسد العراقـية، وهي زيارة غريبة لا تشبه في واقعها بقـية
الزيارات الرسمية لبلدنا الحبيب الذي يدافع الجميع عن أمنه وسيادته، ومشروعه الديمقراطي،
ولاسيما أن الزيارة توافقت مع انسحاب القوات الأميركية من سورية العربية مؤخـرا".
وأضاف البيان انه
"ومع أننا نثمن الجهود العسكرية، والأمنية لكل الدول الصديقة التي دعمت العراق
في حربه ضد عصابات التطرف، والتوحش (داعش)، ونؤمن بضرورة انفتاح العراق في مشروع تنمية
مشترك بيننا وبين هذه الدول؛ لتحقيق صورة مشرقة، ومتقدمة لمستقبل واعد، إلا أننا نؤكد
على أهمـية احترام الأعراف، والمواثيق، والمعاهدات الدولية بين العراق وبين أي دولة
ثانية".
وتابع "قد اطلعنا
على بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء (عادل عبد المهدي) الذي أشار إلى وجود
التنسيق المسبق بين الحكومة العراقـية، والأمريكية، ثم حُصُول تباين في وجهات النظر
دفعت باللقاء الرسمي لأن يتحول إلى مكالمة هاتفية، وهذا التبرير في الحقيقة لا يتناسب
مع تطلـعات العراق المنتصِر، ولا مع أبناء العراق الذين قدموا الدماء، والشهداء؛ لذا
نستنكر مثل هذه الزيارات ذات التنسيق الضعيف؛ فليس العراق بقاصر على تحقيق هذا اللقاء
بين الحكومتين، ولا الجانب الأمريكي بقليل الخبرة بمثل هذه الزيارات، ونأمل عدم تكرارها،
واتخاذ ما يلزم بشأنها".
وأضاف "كما يرفض أبناء
تيار الإصلاح الوطني أن تتخذ الأراضي العراقـية منطلقا لخوض معارك ضد أي دولة من دول
الجوار؛ فالعراق ماض في سياسة استقرار المنطقة لا تأزيمها".
اما صباح الساعدي زعيم
كتلة الإصلاح النيابية دعا في بيان إلى جلسة طارئة لمجلس النواب لبحث "هذا الانتهاك
الصارخ لسيادة العراق وإيقاف هذه التصرفات الهوجاء من ترامب الذي يجب أن يعرف حدوده
فإن الاحتلال الأمريكي للعراق انتهى".
واعترض أيضا على زيارة
ترامب تحالف البناء، منافس كتلة الإصلاح في البرلمان. ويقود تحالف البناء هادي العامري
وهو زعيم حركة بدر". وقال بيان لتحالف البناء "زيارة ترامب انتهاك صارخ وواضح
للأعراف الدبلوماسية وتُبين استهتاره وتعامله الاستعلائي مع حكومة العراق".





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق