دجلة الخير - بغداد
قال منظمة مراسلون بلا حدود، في تقريرها الاخير، ان "آلة الخوف تعمل بأقصى
طاقتها"، في التصنيف العالمي لسنة 2019.
تُظهر نسخة 2019 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي أعدَّته مراسلون بلا
حدود، أن وتيرة الكراهية ضد الصحفيين قد تصاعدت إلى درجة جعلتها تبلغ حد العنف، الأمر
الذي أدى إلى تنامي الشعور بالخوف، إذ يستمر تقلص دائرة البلدان التي تُعتبر آمنة،
حيث يمكن للصحفيين ممارسة مهنتهم بأمان، في حين تشدد الأنظمة الاستبدادية قبضتها على
وسائل الإعلام أكثر فأكثر.
من خلال تصنيف منظمة مراسلون بلا حدود، الذي يقيِّم سنويًا حالة الصحافة في
180 بلدًا، يتبين أن آلة الخوف تعمل بأقصى طاقتها، مما يقوض بشدة ممارسة الصحافة في
ظروف هادئة. فقد ترتب على العداء المُعلن ضد الصحفيين، بل وحتى الكراهية التي ينقل
عدواها بعض القادة السياسيين في العديد من البلدان، أعمال عنف أكثر خطورة من ذي قبل
وعلى نحو متكرر أكثر من أي وقت مضى، مما أدى إلى تفاقم الأخطار التي تنطوي عليها مهنة
الصحافة، وهو ما خلق مستوى غير مسبوق من الخوف في بعض الأماكن.
مراسلون بلا حدود منظمة مستقلة تحظى بصفة استشارية لدى الأمم المتحدة ومنظمة
اليونسكو ومجلس أوروبا والمنظمة الدولية للفرانكوفونية. وهي تتخذ من باريس مقراً لها
ولديها مكاتب دولية مختلفة موزعة على عشر مدن من بينها بروكسيل وواشنطن وبرلين وتونس
وريو دي جانيرو وستوكهولم، كما تزخر بشبكة من المراسلين المنتشرين في ما لا يقل عن
130 بلداً، مما يوفر لها قاعدة قوية للتعبئة والمساءلة، بالإضافة إلى ما يتيح لها ذلك
من تأثير ميداني وكذلك داخل الدوائر الحكومية والمنتديات والمحافل حيث تُصاغ القوانين
والتشريعات والقواعد الناظمة لمهنة الصحافة وقطاع الإنترنت


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق