الاثنين، 22 أبريل 2019

الرئيسية العراق والسعودية... اتفاقات تاريخية خيطها السري الاقتصاد

العراق والسعودية... اتفاقات تاريخية خيطها السري الاقتصاد

التعاون الاقتصادي والتجاري بين العراق والسعودية كان عنوانا مفصليا في الزيارة التاريخية لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي والوفد الكبير الذي رافقه والمباحثات التي شهدتها والاتفاقات التي ابرمت.


وترجمت الزيارة مرحلة جديدة من العلاقات بين العراق والمملكة العربية السعودية بدأت خطاها تتسارع لا سيما في ظل تواصل وتبادل الزيارات بين البلدين ليجسد هذا الدفء بعد عقود فاتحة لانطلاق عهد جديد بين بغداد والرياض. وبحث الاجتماع التنسيقي العراقي السعودي، تعزيز التعاون المُشترَك في مُختلِف المجالات بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين اقتصاديّاً، وسياسيّاً، وتجاريّاً، وثقافـيّاً، وأمنيّاً.
فيما ركز الملتقى على مجال الاستثمار، ومكافحة الإرهاب، وعبَّر الجانبان عن التزام البلدين ببذل أقصى جُهد للحفاظ على العلاقات الأخويّة، وتطويرها، والانطلاق بها إلى آفاق أرحب حيث يعد هذا الاجتماع مؤشراً على الإرادة السياسية لكلا الدولتين بالتغلـب على أي عقبات تُعرقِل الآفاق الواعدة لعلاقات بغداد والرياض.

الاقتصاد... الخيط السري
التركيز على الجانب الاقتصادي بين البلدين كان الخيط السري في هذه الزيارة وواحدا من أهم العوامل التي جعلت العراق والسعودية يمضيان الى صفحة جديدة من شأنا ان تنعكس على الاوضاع في الشرق الاوسط.
وزير التجارة الدكتور محمد هاشم العاني التقى وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، في قصر الملك سعود وجرى خلال اللقاء بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين والتأكيد على الارتفاع بالتعاون الاقتصادي والتجاري الى اعلى مستوياته واكد ان الزيارة "تأتي تأكيداً لنهج الحكومة الانفتاح على دول الجوار، واستمرار الشراكات الاقتصادية والتجارية". وأضاف، أن "هذه الزيارة ستعزز استمرار اجتماعات المجلس التنسيقي العراقي السعودي، الذي تأسس قبل سنتين".

اتفاقات تاريخية
وجرت في الرياض مراسم توقيع ثلاث عشرة اتفاقية ومذكرة تفاهم بين العراق والمملكة العربية السعودية بحضور رئيس مجلس الوزراء السيد عادل عبد المهدي وجلال الملك سلمان بن عبد العزيز، والوزراء من الجانبين العراقي والسعودي.
الاتفاقيات ومذكرات التفاهم شملت التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال المشاورات السياسية، واتفاقية حول برنامج الاعتراف المتبادل بشهادة المطابقة للمنتجات، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار، ومذكرة تفاهم في مجال التعاون الزراعي، ومذكرة تفاهم في مجال الصناعة والثروة المعدنية، ومذكرة تفاهم في مجال النفط والغاز، ومذكرة تفاهم في مجال الطاقة الكهربائية، ومذكرة تفاهم في مجال التعاون العلمي والتعليمي بين وزارة التعليم السعودية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية ،ومذكرة تفاهم حول برنامج للتعاون الثقافي، ومذكرة تفاهم بين وزارة التعليم السعودية ووزارة التربية العراقية، ومذكرة تفاهم حول برنامج تعاون فني، ومذكرة تفاهم لدراسة جدوى الربط الكهربائي، ومذكرة تفاهم للتعاون في المجال البحري، وتتنظيم عمليات نقل الركاب والبضائع على الطرق البرية.

تذليل العقبات وفتح المنافذ الحدودية
الجانب السعودي طلب من العراق تعديل، وتذليل العقبات القانونية في مجال الاستثمار والاسراع في افتتاح المنافذ الحدودية بين البلدين والتأكيد على انجاز منفذ عرعر بموعده المقرر .
وكان رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية كاظم العقابي بحث مع محافظ هيئة الجمارك السعودي أحمد عبدالعزيز الحقباني، مشروع منفذ "عرعر" الحدودي بين العراق والسعودية ونسب إنجاز المشروع والتي بلغت نحو 20%، وتم التأكيد على إنجاز المشروع وافتتاحه بموعده المقرر.
وقال مدير العلاقات في هيئة المنافذ، في تصريح صحفي إنه تم خلال اللقاء التأكيد على ضرورة استمرار المتابعة من أجل إنجاز المشروع بالموعد المحدد، مشددا على رغبة العراق بأن يكون منفذ عرعر ساحة التبادل التجاري في الجانب العراقي، وذلك لتوفير فرص عمل لأهالي محافظتي كربلاء والأنبار.
وأضاف أنه تم التباحث بأهمية فتح منافذ جديدة مع السعودية، خاصة فيما يتعلق بموضوع فتح منفذ "جميمة" الحدودي الواقع ضمن محافظة المثنى، مؤكدا أهمية فتح هذا المنفذ كونه سيساهم في تشغيل عدد كبير من العمالة في المحافظة وبالتالي سيساهم في تخفيف نسبة الفقر والبطالة. وكان العراق والسعودية وقعا اتفاقا لإنشاء مجلس "التنسيق السعودي العراقي" عام 2017، في إطار التقارب بين بغداد والرياض.

منطقة حرة
المنطقة الحرة للتبادل العراقي بين العراق والسعودية في مدينة النجف اتفاق مبدئي وخطوة كشف عنها محافظ النجف لؤي الياسري على هامش مشاركته مع الوفد الحكومي الرسمي الذي يزور السعودية برئاسة عادل عبد المهدي رئيس الحكومة وعدد من الوزراء وأعضاء مجلس النواب وعدد من المحافظين ورجال الأعمال .
وقلل الياسري إنه ناقش فتح المنطقة الحرة مع محافظ الهيئة العامة للجمارك في السعودية أحمد الحقباني على الحدود العراقية، مؤكدا إيجابية اللقاء الذي تناول تفعيل طريق التبادل التجاري بين السعودية والعراق من خلال محافظة النجف عبر إنشاء طريق التبادل التجاري بطول ٢٣٩ كم قرب مخفر حاكم الحدودي.

1.1 مليار دولار هدف الميزان التجاري
رئيس مجلس الأعمال العراقي السعودي المهندس محمد الخريف، قال أن "الميزان التجاري بين البلدين لا يتجاوز مليار ومئة مليون دولار، إلا أن نموه تضاعف خلال السنوات الخمس الأخيرة، وهذا النمو في إطار تحقيق أهداف مجلس الأعمال العراقي السعودي والتي من أهمها التوسع في الشراكات التجارية، من خلال تنمية العلاقات وتعزيز الاستثمارات والمصالح التجارية بين البلدين المتجاورين".
وأشاد رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية عبدالرزاق الزهيري بالملتقى، وقال: "ملتقى اليوم منصة لأصحاب الأعمال العراقيين والسعوديين، لطرح الفرص المستقبلية المتاحة والإسهام في التنمية الاقتصادية للبلدين".
ولفت الى دعوة المستثمرين السعوديين للمشاركة في مشاريع الاعمار في بلدهم الثاني والدخول بقوة في مشاريع استثمارية واقامة شراكات حقيقية تقفز بنا سوية الى مستقبل مشترك ومزدهر، واهمية السماح بدخول رجال الاعمال العراقيين الى المملكة ما يعزز خطوات تمتين العلاقات التجارية ويرسخ مساعي حكومتينا في تحقيق النهضة الاقتصادية، مبينا ان المرحلة المقبلة ستشهد نشاطاً تعاونا أكبر، في مجال التبادل التجاري بين البلدين، بالإضافة إلى فتح مجال الاستثمارات المشتركة للشركات ولأصحاب الأعمال من الجانبين.
نائب رئيس مجلس الغرف السعودية عبدالله العديم قال بدوره "إن جميع الجهات الحكومية في المملكة تكثف جهودها من أجل تزايد معدلات الحراك الاقتصادي وتعزيز الشراكات في جميع المجالات التنموية، واستغلال الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في البلدين، ورفع مستوى التجارة بينهما، والتي لم تتجاوز 1.1 بليون دولار حتى عام 2017".
وتابع العديم، ملتقى الأعمال السعودي العراقي يجسد الرغبة الاقتصادية في الاستفادة من المقومات والإمكانات لتأسيس علاقات تكامل اقتصادي تخدم البلدين الشقيقين، تجسيداً لرؤية المملكة 2030. ونوه إلى أن المجلس أنشأ منصة إلكترونية إرشادية للخِدْمات والتسهيلات المقدمة للمستثمرين بما يساهم في تحقيق الشراكات الاستراتيجية وتحقيق الأهداف المرجوة.

المصرف العراقي للتجارة
المصرف العراقي للتجارة اطلق خلال الزيارة التاريخية اول فروعه في المملكة حيث سيبدأ عملياته بشكل رسمي في منتصف الشهر المقبل، وسيكون نقطة اتصال في التحويلات المالية وتمويل الشركات السعودية والعراقية في البلدين. وحضر حفل افتتاح المصرف العراقي للتجارة الدكتور فؤاد حسين نائب رئيس الوزراء العراقي والدكتور أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد السعودي .
وذكر فيصل الهيمص رئيس المصرف العراقي للتجارة، أن التبادل التجاري بين البلدان يحتاج إلى قنوات مالية لتعزيز هذا التبادل، مشيراً إلى أن المصرف العراقي للتجارة منذ 2003 قد مكن جميع استيرادات العراق من جميع أنحاء العالم بالتبادل التجاري عبر المصرف وشبكة المراسلين، موضحاً إلى أن الوجود في البلدان التي يوجد تبادل تجاري معها يجعل عملية التبادل أسهل.

حجاج
الحكومة العراقية، ذكرت أن المملكة العربية السعودية وافقت على رفع سقف اعداد الحجاج العراقيين الى 50 الفاً. واستجابت الرياض لطلب من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لزيادة اعداد حجاج بلاده على هامش زيارته التي استمرت يومين الى المملكة.
وأعادت السعودية، في وقت سابق من هذا الشهر، فتح قنصلية في بغداد ظلت مغلقة لمدة 30 عاما، كما أكد الملك سلمان أن بلاده ستقدم للعراق مليار دولار لبناء مدينة رياضية وهو الإعلان الذي جاء في بداية زيارة للعراق قام بها وفد سعودي رفيع المستوى.
وذكر مكتب عبد المهدي في بيان اصدره ان "المملكة العربية السعودية وافقت على زيادة عدد الحجاج العراقيين الى 50 الف حاج وحاجة". وتشمل هذه الزيادة حجاج اقليم كردستان ايضاً.
وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي طالب خلال لقائه بالمسؤولين السعوديين بزيادة حصة العراق من الحجاج لتعويضه عن عدم استيفاء حصته لعقود طويلة ، ولزيادة عدد سكان العراق بشكل كبير دون تعديل الحصة حسب نسبة عدد سكان العراق.

تقرير - وكتالة الانباء العراقية (نينا)
جميع ما ينشر في هذه المدونة للكاتب والصحافي نوري حمدان وهي متاح لجميع المؤسسات الاعلامية في استخدام. يتم التشغيل بواسطة Blogger.