الاثنين، 17 ديسمبر 2018

الرئيسية دعاوى "منع المعارضة" تشيع في المحاكم لحلحلة ازمات الدور المستأجرة

دعاوى "منع المعارضة" تشيع في المحاكم لحلحلة ازمات الدور المستأجرة

دجلة الخير – بغداد – تقرير السلطة القضائية
يواجه الكثير من المواطنين المستأجرين لمنازل بدون عقد إيجار دعاوى من قبل المؤجرين مدعين "غصب" المستأجرين للعقار، وتقع هذه المشكلات كون اغلبهم اعتمد على الاتفاق الشفهي دون توثيق ذلك بعقد تحريري (عقد إيجار)، ولكثرة الدعاوى وحيثياتها اوجد القضاء العراقي دعاوى "منع المعارضة" لحل هذه المشكلات.
وقال القاضي علي العلاق قاضي أول محكمة بداءة البياع إنه "لا يوجد في القوانين والتشريعات مسمى (دعاوى منع معارضة)، إلا أنها ترد في التطبيق العملي".
واضاف العلاق أنه "لكثرة استخدام هذه المفردة فأنها أصبحت سائدة في التعامل القضائي، ينبغي التمييز بينها وبين دعوى منع التعرض، فالأخيرة هي من دعاوى الحيازة المنصوص عليها في المادة 11 من قانون المرافعات المدنية وانها تقام من قبل حائز العقار على من يتعرض لحيازته لذلك العقار".
وأشار القاضي إلى أن "دعوى منع المعارضة تقام من قبل مالك العقار على حائز إذا كانت تلك الحيازة غير مشروعة، أي الحائز ليس بمستأجر وليس من أبيح له إشغال العقار".
واشار الى ان "مستأجري العقارات تقام عليهم الدعاوى لإخلائهم وفقا لقانون إيجار العقار في حين تقام الدعاوى على من غصب العقارات وفقا لأحكام المادة 197 من القانون المدني العراقي الذي ينص على أن (غاصب العقار) عليه رد العقار لصاحبه مع اجر مثله أي (البدل المادي لشغله العقار وهو ليس إيجارا)"، مشيرا إلى أن "اجر المثل يقدر عند المطالبة بواسطة خبراء مختصين".
وتابع القاضي "يحدث أن يشتكي المؤجر على المستأجر مدعيا غصب العقار، فيقدم المستأجر دفوعه للمدعى عليه في الدعوى بأنه مستأجر وليس غاصبا. وحيث أن عقد الإيجار يعد من التصرفات القانونية التي لا يجوز إثباتها إلا بالبينة التحريرية المقيدة وفقا للمادة 77 من قانون الإثبات النافذ، ولعجزه عن إثبات دفوعه كونه مستأجرا تمنحه المحكمة حق تكليف خصمه المدعي مالك العقار اليمين الحاسمة وفقا لأحكام المادة 114-118 من قانون الإثبات".
ويصور القاضي بعض الحالات حيث يقول "قد تحدث في بعض الأحيان أن يبرم في الورقة عقد الإيجار مع المستأجر والذين لا يمثلون القدر الأكبر من السهام (50+1) أو الأكثر من النصف فأن ما أستقر عليه قضاء محكمة التمييز من أن ذلك العقد لا يسري بحق باقي الورثة لأن عقد الإيجار من العقود الدائرة بين النفع والضرر وبالتالي فأن أصحاب الضرر الأكبر بإمكانهم التمسك بعدم نفاذ عقد الايجار من حقهم، وبكل الأحوال فان القانون حدد التخلية بعد 12 سنة من وفاة المستأجر اذا أراد الورثة إخلاء البيت من المؤجر الساكن".
وقال "هناك صورة أخرى في إقامة دعاوى منع المعارضة وذلك من قبل الشركاء اذا كان أحدهم مسافرا وعاد ليطلب السكنى في منزل الورثة ولكنهم منعوه، فبإمكانه أو أحد الشركاء إقامة دعوى على باقي الشركاء شاغلي العقار يطالب بعدم ممانعتهم له بإشغال العقار موضوع الدعوى وصدور الحكم بمنع معارضة الشركاء".
ويصدر الحكم بعد ان يؤدي المدعي اليمين الحاسمة بمنع معارضة المدعي خاليا من الشواغل ويكون القرار قابلا للاستئناف والتمييز إذا كانت المنفعة السنوية أكثر من مليون دينار، وإذا كانت اقل من ذلك فيكون القرار بمنع المعارضة قابلا للتمييز امام المحكمة التمييز الاتحادية فقط.
من جانبه، اكد القاضي علي عبد الغفور قاضي بداءة البياع أن "المادة 197 من القانون المدني تناولت دعاوى المعارضة للعقار المغتصب إضافة إلى ان المادة 161 تناولت أحكام الغصب. ويفهم من منطوق المادة انها تطبق في الدعاوى المقامة فيما بين الشركاء، أما المادة 197 فتقام من قبل المالك على الغير أي ليس بشريك".
وبين أن "دعاوى الغصب ترد أحيانا على العقار وأحيانا أخرى على المنقول وفقا لما تناوله المشرع بحكم المواد (192/193/194) من القانون المدني النافذ وهذه الدعاوى تكون فيها الإحكام خاضعة للطعن استئنافا أو تمييزا، فيما إذا كانت قيمتها تزيد عن مليون دينار وإذا كان لمبلغ اقل من مليون دينار أو قيمته تساوى كذلك يكون الطعن بالحكم القضائي امام محكمة التمييز وفقا لقانون المرافعات المدنية النافذ".
وتابع "بموجب المادة 82 من قانون الإثبات يمكن للمحكمة أن ترجح البينات وكون الشهادة تختلف من قانون الإثبات عنها في القانون المدني وأصول المحاكمات الجزائية، لأنه يمكن أن يكون الشاهد له صلة بالمدعي او المدعي عليه".
جميع ما ينشر في هذه المدونة للكاتب والصحافي نوري حمدان وهي متاح لجميع المؤسسات الاعلامية في استخدام. يتم التشغيل بواسطة Blogger.